الشيخ الجواهري

323

جواهر الكلام

أكثرها أو جميعها في الأب لكن يمكن إرادة ما يشمل الجد منه هنا ، ولو للقرينة على أن في الاجماع المزبور كفاية ، نعم لو حصل نقص بعد ذلك بجنون أو سفه لم تعد ولايتهما ، بل كانت للحاكم ، للأصل المعتضد باطلاق ما دل عليها بخلاف المتصلين ، فإن الأصل يقضي ببقائها وهو مع اعتضاده بما يظهر من قوله ( فإن آنستم ) إلى آخره ( 1 ) من استمرار الولاية لمن كان إذا لم يستأنس ، وباطلاق ما دل على ولاية الأب مخصص أو مقيد لما دل على ولاية الحاكم الذي هو بعد الاغضاء عما ذكرناه معارض ، لما دل على ولاية الأب من وجه ، ولا ريب في أن الترجيح له ، ولو للأصل والشهرة أو الاجماع ، كما أن الترجيح لما دل على ولاية الحاكم في صورة التجدد بذل أيضا ، ومن ذلك يظهر لك ما في شرح الأستاذ من أنه لو عاد النقص بالجنون عادت ولايتهما على الأقوى ، ثم قال : وفي عودها بعود نقص السفه وجهان ، أقواهما العدم ، لكن ستسمع في كتاب الطلاق إنشاء الله تعالى اطلاق بعض النص والفتوى ثبوت ولايتهما في الطلاق ، ولو مع التجدد ( 2 ) نعم لو نقص الوليان بجنون ونحوه ثم كملا عادت الولاية لتناول الاطلاقات حينئذ ، ولو كان أحدهما كافرا والولد بحكم المسلم بتبعيته لأحدهما ، فالظاهر عدم ولايته لأنها سبيل للكافر على المسلم ، ولن يجعل الله له ( 3 ) نعم لو أسلم ثبتت له الولاية ولا يعتبر فيهما العدالة ، للاطلاق نعم قد يقال باعتبار عدم العلم بخيانتهما ، وإلا انعزلا والله أعلم ، وربما يأتي لذلك تتمة في محله كما أنه يأتي تمام الكلام في غيره من مباحث

--> ( 1 ) سورة النساء الآية 6 ( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 ( 3 ) سورة النساء الآية 141